المقريزي

149

المقفى الكبير

820 - آق‌بغا الناصريّ الحسنيّ [ - بعد 774 ] [ 215 أ ] آق‌بغا الناصريّ الحسنيّ . كان من خواصّ الناصر حسن ، ومن بعده عمل دويدارا عند يلبغا . ثم عمل عند الأشرف دويدارا كبيرا بعد يلبغا ، وذلك في صفر سنة تسع وستّين . ثم قبض عليه في جمادى الآخرة منها ونفاه إلى الشام بطّالا . ثمّ أحضر إلى القاهرة ، ثم ناب في الكرك سنة خمس وسبعين ، ثم نقل [ 216 أ ] إلى نيابة بهنسا فمات بها [ في سنة بضع وسبعين وسبعمائة ] « 1 » . 821 - آقسنقر الناصريّ [ - 748 ] « 2 » [ 217 أ ] آقسنقر الناصريّ ، الأمير شمس الدين ، أحد المماليك الناصريّة محمد بن قلاوون . تنقّل في الخدم حتى صار من جملة الأمراء وزوّجه ابنته . فلمّا كانت أيّام الناصر أحمد ، أخرجه إلى غزّة نائبا في نصف ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة . ثمّ أعيد إلى مصر في أيّام الصالح إسماعيل ، واستقرّ أمير أخور ، وعظم قدره وتزوّج بأردو أمّ الأشرف كجك ، فسكن ما بينه وبين الأمير أرغون العلائي ، وكان قد عيّنه السلطان والأمراء أن يخرج على التجريدة لقتال الناصر أحمد بالكرك ، وحمل إليه عشرة آلاف دينار وخمسمائة حمل . فخيّل العلائيّ للسلطان منه أن يخامر مع أحمد ، فمنعه من السفر . فشقّ عليه ذلك ، وانقطع عن طلوعه إلى الخدمة . ثم توجّه في التجريدة الرابعة صحبة الأمير جنكلي بن البابا في خامس ربيع الأوّل سنة أربع وأربعين ، وعاد بعد ما أبلى بلاء كبيرا وجرح في وجهه . فأخرج إلى نيابة طرابلس في سابع رمضان منها عوضا عن طرغاي الجاشنكير ، وباشرها مباشرة جيّدة بعفّة وأمانة ومهابة . فلمّا تسلطن الكامل شعبان استدعاه من طرابلس في ربيع الآخر سنة ستّ وأربعين . فلمّا قدم عرضت عليه نيابة السلطنة بديار مصر عوضا عن الأمير سيف الدين الحاج آل ملك ، فلم يوافق عليها ، واستقرّ من جملة الأمراء الأكابر ، وضخم أمره وأمر الأمير ملكتمر الحجازيّ وعظما إلى الغاية . ثم خافا من الكامل أن يوقع بهما فأرسلا إلى الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام في السرّ أن يبرز إلى ظاهر دمشق ويعلماه أنّهما قد عزما على فعل شيء سيظهر . فكان من أمره ما قد ذكر في ترجمته « 3 » . [ فبلغ الخبر الملك الكامل ] فلم يجد بدّا من إخراج عسكر إلى دمشق ، وقدّم عليه آق‌سنقر هذا . فلمّا سار قليلا ركب الحجازيّ لحرب الكامل وأرسل إلى أقسنقر ، فقدم عليه بقبّة النصر ، وكان من إزالة دولة الكامل ما ذكر في ترجمته « 4 » .

--> ( 1 ) الدرر 1006 . ( 2 ) أعيان العصر 1 / 554 ( 298 ) والوافي 9 / 311 ( 4246 ) ؛ الدرر 1015 ، النجوم 10 / 178 ، المنهل 2 / 496 ( 501 ) . ( 3 ) يعلن الصفدي عن ترجمة بليغا بقوله : على ما يأتي في ترجمته في حرف الياء ( الوافي 9 / ص 306 و 312 ) . ولمّا كان المقريزي كثيرا ما ينقل عن الوافي ، فلعلّه اعتزم أن ينقل ترجمة يلبغا أيضا أو أن يحرّرها من مادّته هو ، ولكنّه أعلن عنها بصيغة الماضي كأنّها كتبت وتمّت . ولا نخاله سبّق الياء على الهمزة . ( 4 ) ترجمة الكامل شعبان مفقودة .